السيد صدر الدين القبانچي
200
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
آدم عليه السّلام من طين فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ، « 1 » موسى عليه السّلام أيضا في أصل التكوّن حينما ألقته أمه في البحر أيضا يوجد إعجاز وإحاطة إلهية ، القرآن يقول عنها : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 2 » اللّه تعالى يقول له أنا أريد أن أصنعك هذا نسميه أصل التكوّن . يحيى عليه السّلام ابن زكريا كذلك كان زكريا عمره تسعين سنة وزوجته عجوز بما يقارب ذلك العمر لكن اللّه تبارك وتعالى يقول : يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا . « 3 » وقد نطق يحيى وهو في المهد وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 4 » هذا هو الموضع الثالث للاستخدام الإعجازي . الاستخدام الإعجازي يكون في ثلاثة مواضع : أوّلا : للدلالة على النبوة . ثانيا : عند استنفاد الطاقات الطبيعية . ثالثا : في تكوّن الشخصية . ما عدا هذه المواضع الثلاثة فان الأنبياء لا يستخدمون المعجزة ، وهذا سوف يفتح لكم باب الإجابة على الكثير من الأسئلة والإثارات والشبهات . انّ الأنبياء لماذا لا يستخدمون معاجزهم وقدراتهم الخارقة والملائكة وما شاكل ذلك ؟ إن قانون الأستخدام الإعجازي الذي ذكرناه في هذه الموارد الثلاثة يعطي الإجابة على تلك الأسئلة ، فقد كان - مثلا - أحد مواضع الاستخدام
--> ( 1 ) الحجر : 29 . ( 2 ) طه : 39 . ( 3 ) مريم : 7 . ( 4 ) مريم : 12 .